المحقق البحراني
146
الحدائق الناضرة
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار ( 1 ) " في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة ، وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنة قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها ، فله جميع ما فيها انشاء الله تعالى " وهو ظاهر في الرد على ما نقل عن الشيخ ، وصريح فيما ذكره في المسالك . ثم إنه لو كان المشتري جاهلا بوجود تلك الأشياء في الأرض كما لو اشتراها بالوصف أو الرؤية قبل الزرع والغرس ، فله الخيار بين فسخ البيع وأخذ ثمنه ، وبين أخذها بذلك الثمن والرضا به وابقائه مجانا ، كذا ذكره جملة من الأصحاب ، ولم أقف هنا على نص . قال بعض المحققين : ولعل دليله أن وجود هذه الأشياء فيها سبب لتعطيلها غالبا والعقد يقتضي الانتفاع بالفعل من غير مضي زمان كثير عادة ففيه ضرر على المشتري . انتهى .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 138 الرقم 84 . ( 2 ) قال ابن إدريس : قوله " وما أغلق عليه بابها " يريد بذلك جميع حقوقها والجواب مطابق للسؤال . قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : ونحن نمنع هذا التفسير ونقول : بموجب الحديث ، فإنه إذا اشترى بما أغلق عليه بابه ، دخل الجميع بلا خلاف ، ولعل الإمام ( عليه السلام ) أشار إلى الجواب بطريق المفهوم وهو عدم الدخول ، فإنه علق الدخول بقوله " وما أغلق عليه بابها " ويفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه . انتهى وهو جيد . منه رحمه الله .